تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- أنهم ما فعلوا ما قالوه . قال إمام الدعوة رحمه الله : ( ... لا خلاف أن الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا.. ) وقد ذكر المصنف في كتابه – كتاب التوحيد – في المسائل : ( الثالثة : كونهم لم يفعلوا ) (1) . وقال الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله : " ... لا شك أن هؤلاء لو اتخذوا ذات أنواط بعد إنكار النبي صلى الله عليه وسلم عليهم لكفروا " (2) .

3- أنهم إنما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مشابهة المشركين في تعليق أسلحتهم على شجرة يتخذونها لذلك ، ومشابهة الكفار منهي عنها ولذا أغلظ عليهم .

وعلى هذا حمل الشاطبي الحديث وكذا شيخ الإسلام ابن تيمية (3) .

[ فوائد من حديث أبي واقد الليثي ]

(1) - في باب : من تبرك بشجر أو حجر ..

(2) - الانتصار ص 35 .

(3) - انظر : الاعتصام 2/245- 246، اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 644. وبعض أهل العلم حمل الحديث على أنهم طلبوا شجرة يعكفون حولها ويتبركون بها كما يفعل المشركون وهذا شرك أكبر ، وعليه جرى كلام الشيخ هنا – خلافاً لما قرره في كتاب التوحيد باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما من أنه شرك أصغر – وكذا ابن القيم في إغاثة اللهفان حيث ذكر أن اتخاذ هذه الشجرة والعكوف حولها اتخاذ إله مع الله مع أنهم لا يدعونها . وكذا الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ، وهو اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – حيث يقول : " ليس ما طلبوا من الشرك الأصغر ، ولو كان منه ، لما جعله النبي نظير قول بني إسرائيل ( اجعل لنا إلهاً ) وأقسم على ذلك ، بل هو من الشرك الأكبر ، كما أن ما طلبه بنو إسرائيل من الأكبر ، وإنما لم يكفروا بطلبهم ، لأنهم حدثاء عهد بكفر " تعليقه على فتح المجيد ص 146 ، تعليق 2 . ولعل هذا هو الصحيح الظاهر والله تعالى أعلم .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢١٠