تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقالُ أيضاً : إذا كان َالأولونَ لم يكفروا إلا لأنهم جمعوا بينَ الشركِ وتكذيبَ الرسولِ والقرآن ، وإنكار البعثِ ، وغير ذلكَ ، فما معنى البابِ الذي ذكرَ العلماءُ في كلّ مذهب " باب حكم المرتد " ، وهو المسلمُ الذي يكفرُ بعد إسلامِهِ ؟ ثم ذكروا أنواعاً ؛ كلُّ نوع منها يُكَفِّرُ ويحلُّ دمَ الرجلِ ومالَه ، حتى إنهم ذكروا أشياءَ يسيرةً عند من فعلها ؛ مثلَ كلمةٍ يذكرُها بلسانِه دون قلبِه ، أو كلمةِ يذكرُها على وجهِ المزاحِ واللعبِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويقالُ أيضاً:إذا كان َالأولونَ لم يكفروا إلا لأنهم جمعوا بينَ الشركِ وتكذيبَ الرسولِ والقرآن ، وإنكار البعثِ ، وغير ذلكَ ، فما معنى البابِ الذي ذكرَ العلماءُ في كلّ مذهب " باب حكم المرتد " ، وهو المسلمُ الذي يكفرُ بعد إسلامِهِ ؟ ) : قال ابن قدامة رحمه الله : " المرتد : هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر ؛ قال تعالى : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هو فيها خالدون ) [ البقرة : 217] وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) (1) ، وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين .. " (2) .

قوله : ( ثم ذكروا أنواعاً ؛ كلُّ نوعٍ منها يُكَفِّرُ ويحلُّ دمَ الرجلِ ومالَهُ ، حتى إنهم ذكروا أشياءَ يسيرةً عند من فعلها ؛ مثل كلمةٍ يذكرُهَا بلسانِه دون قلبِه ) كما جاء في الحديث الصحيح : ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق ) (3) .

(1) - رواه البخاري ورقمه (3017) .

(2) - المغني ( 12/ 264) .

(3) - رواه البخاري ورقمه ( 6477) ومسلم ورقمه ( 2988) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٩٩