تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً ، يهوي بها سبعين خريفاً في النار ) قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه (1) .

فهذا الحديث يفيدك فائدة عظيمة وهي : الحذر على هذا الإيمان الذي بين جنبيك ، وأن أي كلمة تخلفه قد يكفر الإنسان بها ولا عبرة باعتقاد القلب .

قال أبو ثور – رحمه الله - : " لو قال : المسيح هو الله ، وجحد أمر الإسلام ، وقال: لم يعتقد قلبي على شيء من ذلك ؛ أنه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمن "(2)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – " إنْ سبّ الله أو سب رسوله كفر ظاهراً وباطناً ، وسواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم ، أو كان مستحلاً له ، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده ؛ هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السُّنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل " (3) .

وقال ابن نجيم الحنفي : " والحاصل أن من تكلم بكلمة الكفر هازلاً أو لاعباً كفر عند الكل ، ولا اعتبار باعتقاده كما صرح به قاضي خان في فتاواه " (4) .

(1) - أخرجه الترمذي ورقمه ( 2314) .

(2) - أصول اعتقاد أهل السنة (4/849.

(3) - الصارم المسلول ( 3/ 955) .

(4) - البحر الرائق ( 5/134) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٠٠