قوله : ( وحلَ دمُهُ ومالُهُ ، كما قال تعالى ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ... ) قال ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية : " ... والمقصود أن من كفر بني من الأنبياء فقد كفر بسائر الأنبياء ؛ ولهاذ قال الله تعالى : ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ) .
قوله : ( فإذا كان الله قدْ صرحَ فيْ كتابهِ أن من آمنَ ببعض وكفر ببعض فهو الكافرُ حقاَ وأنهُ يستحقُ ما ذكر ) : وذلك في قوله سبحانه : ( أولئك هو الكافرون حقاَ واعتدنا للكافرين عذاباً مهنياً ) وقوله : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ) [ البقرة : 85] .
قوله : ( زالتْ هذهِ الشبهُ ) : التي قالوا فيها : إن من أدى بعض واجبات الدين لا يكون كافراً ولو أتى بما ينافي التوحيد .
قوله : ( وهذهِ التي ذكرهَا بعضُ أهلِ الأحساءِ ) : الأحساءُ مدينة معروفة مشهورة ، كان أول من عمرها وحصّنها قصبة هَجَرَ أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنّاني القرمطي ، وهي إلى الآن مدينة مشهورة عامرة (1) .
وقد اشتهر عن أهل الأحساء في زمن الشيخ الغلو في أهل البيت ، ومسبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعدم التزام كثير من أصول الدين وفروعه (2) .
ومن المعلوم أيضاً أنها كانت آهلة بالعلماء من سائر المذاهب فعاند بعضهم وهدى الله بعضاً فاتبع الحق والهدى بتوفيق الله (3) .
(1) - معجم البلدان لياقوت الحموي ( 1/112) . بتصرف يسير .
(2) - مجموع الرسائل (2/2/ 6 ) .
(3) - قاله ابن مانع في تعليقه على كشف الشبهات ص 22بتصرف يسير.