تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأحجار والأشجار لم تكن تُقْصَد لذاتها ، فهم يعلمون أنها لا تنفع ولا تضر ، ولكنهم يجعلونها واسطة بينهم وبين الله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .

قوله : ( وأهلُ زمانِنا يدعونَ مع الله أناساً من أفسقِ الناسِ ، والذين يدعونهم هم الذين يحكونَ عنهمُ الفجورَ من الزنا ، والسرقة ، وتركِ الصلاةِ ، وغير ذلك ) : ومن ذلك من يدعو إمام أهل وحدة الوجود ابن عربي ، فإن عليه الآن قبة في الشام ، قال فيه أبو محمد بن عبد السلام : " هو شيخ سوء مقبوح يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجاً ، وقال إبراهيم الجعبري : ( رأيت ابن عربي وهو شيخ نجس يكذب بكل كتاب أنزله الله وبكل نبي أرسله الله " (1) .

ومنهم من يدعو العفيف التلمساني الذي قال فيه شيخ الإسلام رحمه الله : " التلمساني أعظمهم تحقيقاً لهذه الزندقة والاتحاد التي انفردوا بها ؛ أكفرهم بالله وكتبه ورسله وشرائعه واليوم الآخر " (2) . قال ابن القيم رحمه الله في النونية :

مثل العفيف التلمساني الذي هو غاية في الكفر والطغيان

(1) - مجموع الفتاوى (2/240) .

(2) - مجموع الفتاوى ( 2/ 175) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٧٣