تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما بعدها من الأبيات ، التي مضمونها إخلاص الدعاء والالتجاء والرجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والاعتماد عليه في أضيق الحالات ، ولتنفيس الصعوبات وتفريج الكربات ، ولم يترك لله شيئاً ، بل وصل الأمر أن بعضهم لو استحلفته – وهو كاذب – بالصالحين لم يحلف ؛ لما لهم من التعظيم في قلبه أشد من تعظيم الله ، ولو استحلفته بالله – وأنت تعلم أنه كاذب – لحلف ولعد الأمر هيناً سهلاً ؛ فهذا عظّم المخلوق أشد من تعظيم الله ، وهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله تعالى إلا بالتوبة ، ولقد أحسن الأديب مصطفى المنفلوطي حينما بُعثت إليه رسالة قال فيها صاحبها – وهو من علماء الهند – إنه اطلع على مؤلف ظهر حديثاً ... موضوع تاريخ حياة السيد عبد القادر الجيلاني ... وذكر مناقبه وكراماته ، فرأى فيه من الصفات والألقاب التي وصف بها الكاتب السيد عبد القادر ولقبه بها صفاتٍ وألقاباً هي بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة .. فضلاً عن مقام الولاية ؛ كقوله : ( سيد السماوات والأرض ) , ( والنافع الضار ) و ( ومحيي الموتى ) و( ومبرئ الأعمى والأبرص والأكمة ) ... إلى كثير من أمثال هذه النعوت والألقاب !

ويقول صاحب الرسالة : إنه رأى في ذلك الكتاب فصلاً يشرح فيه المؤلف الكيفية التي يجب أن يتكيف بها الزائر لقبر السيد عبد القادر الجيلاني يقول فيه : " أول ما يجب على الزائر : يتوضأ وضوءً سابغاً ، ثم يصلي ركعتين بخشوع واستحضار ، ثم يتوجه إلى تلك الكعبة المشرفة ، وبعد السلام على صاحب الضريح المعظم يقول : يا صاحب الثقلين أغثني وأمدني بقضاء حاجتي وتفريج كربتي ، أغثني يا محيي الدين عبد القادر ، أغثني يا وليي عبد القادر .. أغثني يا سلطان عبد القادر ... أغثني يا بادشاه عبد القادر .... يا حضرة الغوث الصمداني ، يا سيدي عبد القادر الجيلاني ، عبدك ومريدك مظلوم عاجز محتاج إليك في جميع الأمور في الدين والدنيا والآخرة ! " .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٦٩