تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : "تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه وقد سأله من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله ؟ قال : ( أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً من قبله ) (1) . كيف جعل الأسباب التي تنال بها شفاعته تجريد التوحيد ، عكس ما عند المشركين ، أن الشفاعة تنال باتخاذهم أولياءهم شفعاء وعبادتهم وموالاتهم من دون الله ، فقلب النبي صلى الله عليه وسلم ما في زعمهم الكاذب ، وأخبر أن سبب الشفاعة هو تجريد التوحيد ، فحينئذ يأذن الله للشافع أن يشفع " (2) . وقال في موضع آخر عن هذا الحديث : " إنما تنال بتجريد التوحيد ؛ فمن كان أكمل توحيداً كان أحرى بالشفاعة ، لا أنها تنال بالشرك بالشفيع كما عليه أكثر المشركين وبالله التوفيق " (3) .

[ الطريقة الشرعية لطلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ]

فإذا كانت الشفاعةُ كلُها لله ، ولا تكونُ إلا من بعد إذنه ، ولا يشفعُ النبيُ صلى الله عليه وسلم ولا غيرُهُ في أحدٍ حتى يأذن الله فيه ، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد ؛ تبين لك : أن الشفاعةَ كلَها لله ، وأطلبُها منه فأقول : اللهم لا تحرمني شفاعتَه ، اللهم شفّعه فيّ ، وأمثال هذا .

---

(1) - رواه البخاري ورقمه (99) .

(2) - مدارج السالكين (1/341) .

(3) - تهذيب السنن (7/134) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٤٢