تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم بيّن – رحمه الله - الشرط في المشفوع له بقوله : " وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) [ آل عمران : 85] وفي موضوع آخر قال : " ولا يأذن إلا لأهل التوحيد " .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله : " سبب الشفاعة توحيد الله وإخلاص الدين والعبادة بجميع أنواعها له ؛ فكل من كان أعظم إخلاصاً كان أحق بالشفاعة ؛ فإن الشفاعة مبدؤها من الله ، وعلى الله تمامها ن فلا يشفع أحد إلا بإذنه ، وهو الذي يأذن للشافع ، وهو الذي يقبل في المشفوع له (1) .

قال ابن القيم رحمه الله : " ومن جهل المشرك اعتقاده أن من اتخذه ولياً أو شفيعاً أنه يشفع له وينفعه عند الله كما يكون خواص الملوك والولاة تنفع شفاعتهم من والاهم ، ولم يعلموا أن الله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه ، ولا يأذن في الشفاعة إلا لمن رضي قوله وعمله كما قال تعالى في الفصل الأول : ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [ البقرة : 255] وفي الفصل الثاني : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) [ الأنبياء : 28] . وبقي فصل ثالث : وهو أنه لا يرضى من القول والعمل إلا التوحيد واتباع الرسول ... فهذه ثلاثة أصول تقطع شجرة الشرك من قلب من وعاها وعقلها : لا شفاعة إلا بإذنه ، ولا يأذن إلا لمن رضي قوله وعمله ، ولا يرضى من القول والعمل إلا توحيده واتباع رسوله " (2) .

(1) - مجموع الفتاوى (14/ 414) .

(2) - مدارج السالكين ( 1/341) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٤١