تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : الجهاد بالحجة والبيان : وهذا جهاد الخاصة من أتباع الرسل ، وهو جهاد الأئمة وهو أفضل الجهادين ، لعظم منفعته وشدة مؤنته ، وكثرة أعدائه ، قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية : ( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيراً * فلا تطع الكافرين وجاههم به جهاداً كبيراً ) [ الفرقان : 51-52 ] فهذا جهاد لهم بالقرآن وهو اكبر الجهادين ، وهو جهاد المنافقين أيضاً ، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين بل كانوا معهم في الظاهر ، وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم ومع هذا فقد قال تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) [ التحريم : 9] ، ومعلوم أن جهاد المنافقين كان بالحجة والقرآن " (1) .

قال ابن عبد البر رحمه الله .

ومدار ما تجري به أقلامهم أزكى وأفضل من دم الشهداء

يا طالبي علم النبي محمد ما أنتم وسواكم بسواء (2)

(1) - مفتاح دار السعادة (1/73) ,

(2) - جامع بيان العلم لابن عبد البر (1/31)

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٠٣