ج- العامي الموحد يُساير فطرته التي فطرها الله عز وجل في قلبه ن بخلاف المشرك فإنه يخالف فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فهو كمن يواجه أمواج البحار ويصادمها .
د- أن الله تعالى قد أودع هذا الكتاب العزيز من البراهين الساطعة والدلائل القاطعة ما يفهمه العامي من الموحدين ويهزم به كل مبطل من المعاندين .
ومن ذلك ما ذكره الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله : " ... قد استدل بعض من يدعي العلم على مسألة تصرف الأولياء ، وأنهم يُدعون بقوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ) [ آل عمران : 169] فقال بعض عوام المسلمين : إن كانت القراءة يرزقون – بفتح الياء – فذلك متجه ، وإلا فالآية حجة عليك !؟ "(1) .
قوله : ( فجند الله ) : المراد بجند الله هنا : الذين أدوا ما أوجب الله عليهم ، وعملوا بما وهبهم من العلم النافع والعلم الصالح ، وأصغوا إلى حجج الله وبيناته، وأقبلوا على تعلم ذلك بصدق عزيمة وإخلاص النية ، ودعوا الناس إلى ذلك . قاله ابن مانع – رحمه الله – في تعليقه على كشف الشبهات .
قوله : ( هم الغالبون بالحجة واللسان ) : قال ابن القيم رحمه الله : " فقوام الدين بالعلم والجهاد ، ولهذا كان الجهاد نوعين :جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير .
(1) -- تحفة الطالب والجليس ص 56.