تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - بكسر الواو، وهى لغة تميم، وهى قراءة الأغر، عن ابن عباس، وأبى رجاء، وابن وثاب، وقتادة، وطلحة، والأعمش، والحسن، بخلاف عنه، والأخوين.) ?ھ

قال الشيخ محمد صالح العثيمين في تفسير جزء عم / سورة الفجر – ص 189: وقيل: المراد بالشفع الخلق كلهم، والمراد بالوتر الله عز وجل.

واعلم أن قوله: (والوتر) فيها قراءتان صحيحتان (الوِتر) و (الوَتر) يعني لو قلت (والشفع والوِتر) صح، ولو قلت (والشفع والوَتْر) صح أيضاً، فقالوا إن الشفع هو الخلق؛ لأن المخلوقات كلها مكونة من شيئين (ومن كل شيء خلقنا زوجين).

والوَتْر أو الوِتر هو الله لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (إن الله وتر يحب الوتر)، وإذا كانت الآية تحتمل معنيين ولا منافاة بينهما فلتكن لكل المعاني التي تحتملها الآية، وهذه القاعدة في علم التفسير أن الآية إذا كانت تحتمل معنيين وأحدهما لا ينافي الآخر فهي محمولة على المعنيين جميعاً.

وجاء في الوسيط في تفسير القرآن المجيد/ الواحدي، النيسابوري – 4/ 479.

(عن مجاهد، قال: الشفع الخلق، (وَالْوَتْرِ) (الفجر/ 3) الله الواحد الصمد.

وهذا قول عطية العوفي، قال: الشفع الخلق، قال الله عز وجل: (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) (النبأ / 8) والوتر هو الله عز وجل. وقال أبو صالح: خلق الله من كل شيء زوجين اثنين، والله وتر واحد).

من السنة النبوية

- (لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر). (1)

قلت: هذا ما تيسر تتبعه من الاسماء المطلقة من الكتاب والسنة، ولله الحمد أولا وآخرا.

الفصل السابع

الاسماء الحسنى المقيدة وأداتها من الكتاب والسنة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن أسمائه التي ليست في هذه التسعة والتسعين ... ) ( ..... أسماؤه المضافة مثل: أرحم الراحمين، وخير الغافرين، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وأحسن الخالقين، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه، ومقلب القلوب، وغير ذلك مما ثبت في الكتاب والسنة، وثبت في الدعاء بها بإجماع المسلمين) (2) أ 0 هـ

قلت: فالاسماء المضافة هي من الاسماء الحسنى المقيدة؛ والاسم المقيد: هو الاسم الثابت في الكتاب والسنة، ويفيد المدح والثناء بتقييده. ويظهر الحسن والكمال عند ذكره مقيدا، ويوهم نقصا إذا أطلق.

والتقييد كما تقدم أنواع:

1 / التقييد بالإضافة

2 / التقييد الصريح

3 / التقييد الظاهر في سياق النص

4 / التقييد بموضع الكمال عند انقسام المعنى المجرد؛ ما لا يجوز إطلاقه على الله سبحانه وتعالى لانقسامه إلى مدح وذم.

5/ ما أطلق على الله سبحانه وتعالى على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة؛ ما يجوز إطلاقه في حال دون حال.

(1) رواه الإمامين البخاري (6410) ومسلم (2677) في صحيحيهما.

(2) مجموع الفتاوى (22/ 485)، باختصار.

الطوبى في توحيد أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطوبى في توحيد أسماء الله الحسنىص ٢٢٥