تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطعام ليطلب الراشن؛ فَقُلْتُ لَهُ: استأذنت فِي هَذَا صاحبنا؟ وَمَا كَانَ عرفني بَعْد ولا يدري من أنا، فقال: ياشيخ! وهذا يستأذن فيه أحدا؟ قُلْت: أسكران؟! تريد أَن تغرم أحدهم أكثر مما أكل وتنفص عَلَيْهِ؟ إنك لجاهل أحمق، صاحب الوليمة لا يرضي بِهَذَا، وَهَذَا مِمَّا لا يَجُوز أَن أكتمه، ولولا خوفي لائمته لَمْ آسف بشيء يصير إليك. قَالَ الخباز: فهل لَك أَن تكفيني مؤنته ولك نصف مَا أصبت؟ فَقُلْتُ أفعل. ولزمته، وجعلت آكل كُل شَيْء أشتهي، وآمر وأنهي- وَكَانَ الخباز يظن أَن بيني وبين الرجل حرمة، وأخذت منه نصف مَا أصاب، ثُمَّ عرفني بَعْد ذَلِكَ، فصالحني.

التطفيل وحكايات الطفيليين · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التطفيل وحكايات الطفيليينص ١٣٣