تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصايا الطفيليين

١٤٨- حدثنا علي ابن أَبِي عَلِي البصري، عَن أَبِي عبيد اللَّه مُحَمَّد بْن عمران المزرباني، قَالَ: كَانَ طفيل العرائس الَّذِي ينسب إِلَيْهِ الطفيليون يوصي ابنه عَبْد الحميد بْن طفيل فِي علته، فَيَقُول: إِذَا دخلت عرسًا فلا تلتفت تلفت المريب، وتخير المجالس، فَإِن كَانَ العرس كثير الزحام فأمر وانه، ولا تنظر فِي عيون أهل المرأة ولا فِي عيون أهل الرجل، ليظن هَؤُلاءِ أنك من هَؤُلاءِ، ويظن هَؤُلاءِ أنك من هَؤُلاءِ، فَإِن كَانَ البواب غليظًا وقاحًا، فابدأ بِهِ ومره وانهه من غَيْر أَن تعنفه، وعليك بكلام بَيْنَ النصيحة والإدلال.

لا تجزعن من القري ... ب ولا من الرجل البعيد

وادخل كأنك طابخ ... بيديك مغرفة الثريد

متدليا فوق الطعا ... م تدلي البازي الصيود

لتلف مَا فوق الموا ... ئد كلها لف الفهود

واطرح حياءك إِنَّمَا ... وجه المطفل من حديد

لا تلتفت نحو البقو ... ل ولا إِلَى غرف الثريد

حَتَّى إذا جاء الطعا ... م ضربت فيه بالشديد

التطفيل وحكايات الطفيليين · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التطفيل وحكايات الطفيليينص ١٢٩