تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطعام شَيْئًا فترفع يدك عَنْهُ وتقول: لعلي أصادف مَا هُوَ أطيب منه. قَالَ: زدني؛ قَالَ: إِذَا وجدت خبزًا فِيهِ قلة، فَكُل الحروف، فَإِذَا كَانَ كثيرًا، فَكُل الأوساط، ولا تكثر شرب الماء وأنت تأكل، فَإِنَّهُ يمنعك من الأكل، وَهَذَا عين الحماقة. قَالَ: زدني؛ قَالَ: إِذَا وجدت الطعام فَكُل منه أكل من لم يره قط، وتود منه زاد م لا يراه أبدًا. قَالَ: زدني؛ قَالَ: إِذَا وجدت الطعام فاجعله زادك إِلَى اللَّه، ولا تأكل الكرمازك مطويا فَإِنَّهُ يعذبك؛ كُلهُ مشوشًا حَتَّى تقع عَلَيْهِ الأضراس، وَهُوَ أخف فِي المضغ؛ وإذا دخلت إِلَى عرس كثير الزحام فمر وانه، وإن كَانَ البواب غليظًا وقاحًا فمره وانهه من غَيْر أَن تعنف عَلَيْهِ، ويكون كلامًا بَيْنَ النصيحة والإدلال، فإني دخلت يومًا إِلَى بَعْض الولائم وعنده بغيض- يَعْنِي: الخباز- وكنت عَلَيْهِ واجدًا من شَيْء فعله، فجئت وَقَدْ عمل بزماوردا ليضعه وسط المائدة عِنْدَ الفراغ من

التطفيل وحكايات الطفيليين · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التطفيل وحكايات الطفيليينص ١٣٢