تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س954) كيف صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمه حمزة وشهداء أُحُد؟

ج أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهداء أُحُد، فجعل يصلي عليهم بسبع تكبيرات، ثم يرفعون، ويُترك حمزة، ثم يُجَاء بسبعة، فيكبر عليهم سبعاً، حتى فرغ منهم.

وهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصَّه الله تعالى بزيادة في عدد الصلوات، فقد صلى على عمه حمزة عشر صلوات، ومعلوم أن شهداء أُحُد كانوا سبعين، فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم صَلَّى على عمه حمزة سبعين صلاة، والعدد سبعين يدل على الكثرة، كما قال تعالى: ((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ... (80)) (سورة التوبة)، فإنه لو استغفر لهم إحدى وسبعين أو مائة أو ألف أو ألف ألف ... لم يغفر لهم.

وقد خَصَّه بالتكبير عليه في الصلاة بسبع تكبيرات خلافاً لما هو الغالب من فعله في صلاة الجنائز بالتكبير أربعاً.

س955) كيف استفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل سعد بن الربيع في غزوة أحد؟

ج استفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل سعد بن الربيع في غزوة أحد، كما روى زيد بن ثابت قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع، فقال لي: (إن رأيته فأقرئه مني السلام، وقل له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجدك؟)، قال فجعلت أطوف بين القتلى، فأتيته وهو بآخر رمق وفيه سبعون ضربة ما بين طعنة رمح وضربة بسيف ورمية بسهم، فقلت: يا سعد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام، ويقول أخبرني كيف تجدك؟ فقال: وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، قل له: يا رسول الله أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله وفيكم عين تطرف. وفاضت نفسه من وقته.

س956) ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في كَفَنْ الصحابي الجليل مصعب بن عمير؟

ج كُفِّن الصحابي الجليل مصعب بن عمير في نَمِرة، إذا غطت رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطيت رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غطوا بها رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر).

س957) كيف كان استبسال الصحابي الجليل أنس بن النضر في غزوة أحد؟

ج أنس بن النضر لم يحضر غزوة بدر، فقال: لئن أشهدني الله قتالاً آخر للمشركين لَيَرَيَنَّ الله ماذا أصنع. فلما كانت غزوة أُحد، قال لصاحبه سعد بن معاذ: واهاً لريح الجنة، إني لأجدها من دون أُحُد. فلما التحم القتال، وانتصر الكفار، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء"يعني المسلمين" وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء "يعني المشركين"، فقاتل القوم حتى قتل. فظلوا يبحثون عنه في الشهداء، فلم يعرفوه، حتى عرفته أخته ببنانه "أي أصابعه" وبه بضع وثمانون مابين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم. قال أنس بن مالك: فكنا نظن أن الله تعالى أنزل فيه وفي أمثاله: ((مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)) (سورة الأحزاب).

س958) كيف تصرفت المرأة من بني دينار عندما مرَّ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة أحد؟

ج مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأُحُد، فلما نُعُوا لها، قالت ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا خيراً، هو بحمد الله كما تُحبين. فلما نظرت إليه قالت: كل مصيبة بعدك جَلَل (أي هَيِّنة وصغيرة)، فسلامتك في موت الأقارب والأباعد خير لي، ولفناء الدنيا أخفُّ عليَّ من أن تصاب بوخزة إبرة.

س959) كم بلغ عدد شهداء غزوة أحد؟

ج بلغ عدد شهداء غزوة أحد، سبعون شهيداً، أربعة من المهاجرين والبقية من الأنصار.

س960) كيف وصف النبي صلى الله عليه وسلم أرواح شهداء غزوة أحد؟

ج روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لما أصيب إخوانكم بأُحد جعل الله أرواحهم في أجواف طيور خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأتي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يلتووا عن الحرب. فقال

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ١٨٦