تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ بدل أن يشير إلى علي –كما تزعم الشيعة- بقوله چ ? ? ? ? ? ? ? ? چ المائدة: 55 وتبقى الآية مفتقرة لحملها على علي، إلى الرواية التي تذكر تصدقه بالخاتم، مع علتها وضعفها، كان بالإمكان أن يعبر القرآن بعبارة لا تفتقر إلى رواية أو أثر، ومعنى لا يحتاج إلى شرح وتوضيح للدلالة على علي وأحقيته بالإمامة، ولقال بدل قوله (وليكم) مولاكم أو خليفتكم لأنها هي الألصق بمعنى الخلافة، بدل (وليكم) التي لا تختص بها، كما مر في مبحث الأدلة النقلية على الإمامة.

ولنترك الآن هذا الفريق في بحثه المتهافت عن آيات ترقع مذهبه وتعطيه الصبغة الشرعية، لننتقل إلى الفريق الآخر الذي أراح نفسه من هذا العناء، واكتفى بالقول بأن القرآن الذي بين أيدينا قد نقص منه ما يدل على الإمامة ويرشد إليها، وأن هذا الكتاب قد ترك العالم في حيرة وتخبط، بفعل أولائك الصحابة المرتدين الذين حرفوه وحذفوا منه أكثر مما تركوا، وزعم هؤلاء في رواياتهم أن أئمتهم قالوا: (لو قرئ القرآن كما أنزل ، لألفيتنا فيه مسمين) (1) .

وقد وجدت أن جل علماء السنة الذين كتبوا عن الشيعة، يسمونهم بهذه السمة، وينسبون إليهم هذه المقالة:

يقول الأشعري (330) أن الروافض زعموا: ( أن القرآن قد نقص منه، وأما الزيادة فذلك غير جائز أن يكون قد كان، وكذلك لا يجوز أن يكون قد غير منه شيء عما كان عليه، فأما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه ، والإمام يحيط به علما) (2)

كما يشير البغدادي (429) إلى أن من الرافضة من زعم أن الصحابة غيروا بعض القرآن ، وحرفوا بعضه ، واعتبر ذلك كفرا وخروجا عن الإسلام. (3)

(1) تفسير الصافي ج1 ص41، تفسير البرهان ج1 ص15

(2) مقالات الإسلاميين للأشعري ج1 ص119-120

(3) الفرق بين الفرق للبغدادي ص 327

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ٩٨