فهذه تجربتان تعطينا إنذارا أحمر، ولن أطيل بسرد تجربة إيران، وكيف استطاع الخميني قلب نظام من أعتى الأنظمة وأقواها، لكني أشير إلى أن الشيعة حركة دينية سياسية، يجب إعطاءها حجمها الحقيقي، وعدم التساهل ها.
المطلب الرابع: عدم الاعتراف بالحكومات الإسلامية:
إن من عقائد الشيعة التي مرت معنا، عدم اعترافهم بالحكومات الإسلامية الموجودة اليوم، واعتبارها حكومات غاصبة لحق آل محمد، وهذا ينطبق بشكل واضح على الحكومة المغربية القائمة على مبدأ البيعة والولاية للملوك العلويين، الذين عاش الشعب المغربي تحت ظل حكمهم، سنوات طويلة وأصبحوا جزءا لا يتجزء من المغرب وثقافته.
وهؤلاء في نظر الشيعة لكونهم من السنة، مغتصبين لا حق لهم في الملك، ولا تلزم بيعتهم.
ولهذا فإن ولاءهم الدائم هو لأئمتهم ومراجعهم ودولتهم إيران، ولا اعتبار عندهم للحكومة التي يعيشون تحتها.
ومن هنا تكمن خطورة هذا المذهب من هذه الحيتية، حيث إنه يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي للمغرب ، ولأي دولة يعيش داخلها.
ويشترك مع مذهب التكفير في هذه الخاصية، إلا أن الشيعة أحكم وأعقل، ولديهم عقول تفكر لهم.
ويمكننا أن نلحظ اختلافات بين هذين المذهبين اللذين يشتركان في قضية التكفير:
1- المذهب الشيعي لديه مرجعية فكرية ضخمة تدعم قضاياه، وتسند اعتقاداته، وتتكون هذه المرجعية من آلاف من العلماء ممن لهم باع كبير في العلم، ومكانة عالية في نفوس الشيعة، بينما يعتمد مذهب التكفير على شخصيات محدودة، وأغلبها شابة، وتنقصها الكفاءة العلمية الكافية، وتعاني من التشتت والسجون.
2- لدى المذهب الشيعي مكتبة ضخمة تضم الآلاف من المؤلفات التي تدعم قضيته وتنصر عقائده، بخلاف المذهب التكفيري الذي يعتمد على منشورات متفرقة، ومقالات مبعثرة في الأنترنت والأشرطة.