تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول حاكيا عن نفسه: (بشرت مرارا بدعوة المهدي ، وبأني أقوم بها قبل أن أقوم بذلك ، وأن أعرفه ، فمن ذلك أني لما توجهت إلى اليمن قصدت صنعاء، وإني لسائر يوما بقرب قرية من قراها إذا انقطع شسع نعلي ، فملت إلى الصخرة كانت بقربي ، فجلست عليها لأصلحه ، فنظرت إلى شيخ قصد إلي مسرعا حتى وقف علي، وقد أدركه النفس ، فقال لي : ممن الرجل ؟ فقلت له : رجل غريب . فقال : هل معك خبر من المهدي ؟ قلت : ومن المهدي ، ما أعرفه ؟ قال : إذا كنت لا تعرفه ، فأظن هذا شيء جرى باتفاق . قلت : وما هو ؟ قال : كان بهذه القرية شيخ لحقناه من الشيعة ، وكان يقول لنا : سيدخل داعي المهدي هذا البلد ، ويمر بهذه القرية ، فينقطع شسع نعله ، فيجلس هنا يصلحه . قلت : كلام الشيعة كثير . قال : إي والله كثير . وولى عني ولم أر فيه قبولا فأفاتحه) (1) .

(1) شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي - ج 3 - ص 404 - 405

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ٢١١