تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: الأحداث الدامية في المجتمعات السنية الشيعية:

إن اجتماع المذهب الشيعي والسني في مكان واحد، هو بمثابة اجتماع عناصر الانفجار في عبوة واحدة، لا تحتاج أكثر من حركة خفيفة لتنفجر في أي وقت.

نعم، إن الشيعة تحمل من الحقد ومن العداء، ومن التاريخ المليء بالظلم وحب الانتقام، ما يجعلها متشوقة إلى اليوم الذي تنقض فيه على هؤلاء الظلمة الأبرياء، الذين لا يدرون عن ما تحمله قلوب الشيعة من غل.

وأيضا فإن الشيعي قادر على إثارة السني إلى حد كبير، وذلك حين يسب أبا بكر وعمر، أو عائشة وحفصة، أو غيرهم من الصحابة، فعند ذلك يثور السني إلى حد أنه يمكن أن تحدث مشاجرات بالأيدي، ويمكن أن يحصل هذا بسهولة، ويمكنه أن يفجر الوضع في أي وقت من الأوقات.

والمتتبع لتاريخ المجتمعات التي اختلط فيها هذان المذهبان، يرى أن الشيعة لا تفوت فرصة للانتقام، ولا يكون الجو هادئا إلا إذا ضعف الشيعة ولجؤوا إلى التقية، وإلا فإنهم لم يفوتوا أي فرصة تمكنوا فيها من الانتقام إلا استغلوها.

ويمكنني أن أجزم، أنه لم يتقو الشيعة في مجتمع إلا وانقضوا فيه على أهل السنة.

وسأسوق بعض الحوادث التاريخية التي تؤكد هذه النظرية وهي أن للشيعة حالتان:

1- حالة التقية.

2- حالة الانتقام.

وفي حالة التقية، يكون دعاءهم بخروج المهدي لينقلهم إلى المرحلة الأخرى ، ويمكنهم من نيل الثأر.

أ- حوادث بغداد: لقد كانت بغداد حاضرة العالم الإسلامي، وكانت خليطا من الناس، وكان الشيعة والسنة في بغداد في صراع دائم، تظهر شرارته بين الفينة والأخرى.

وسنأخذ نماذج من هذا الصراع:

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ٢٠٦