تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أخبرني الشيخ عبد الله التاودي حين سألته عن كون أسرة ابن الصديق شيعة فقال، هم شيعة أهل السنة، وليسوا شيعة كالاثنا عشرية ، وعلق على هذا بقوله: إنهم يحبون أهل البيت ويوالونهم، ويتبرؤون من معاوية في حربه لهم، هذا كل ما في الأمر، أما كونهم شيعة على مذهب الاثنا عشرية، فلا (1) .

وعبد الله التاودي من العلماء المهتمين بالشأن الشيعي وله كتاب في الرد على الشيعة.

لكنه أخبرني أن من رؤوس التشيع في طنجة رجل يدعى محمد بطيوي الودلاسي وأنه قد قام بدور فعال في نشر التشيع، في أوساط المغاربة المقيمين في بلجيكا, وذكر لي أنه كان صديقا مقربا منه، قبل أن يتحول إلى المذهب الشيعي.

ثالثا: المعرض الدولي للكتاب:

يعد هذا المعرض تظاهرة ثقافية من المستوى الأول.

حيث يجتمع فيه الكثير من المكتبات الإسلامية من شتى دول العالم الإسلامي.

ويكون للشيعة في هذا المعرض دور بارز يمكن حصره فيما يلي:

أ- نزول الكثير من دور النشر الشيعية بثقلها في المعرض: وقد وصل عددها في بعض المعارض إلى تسع مكتبات، بحيث يتوفر أكبر عدد من الشيعة من لبنان وسوريا وغيرها، ويكون لهؤلاء أثر في زيادة الإحساس المعنوي لدى الشيعة المغاربة بقضية الانتماء للمذهب الشيعي.

ب- يقوم كثير من الشيعة المغاربة بالتواجد طيلة الوقت في المعرض، ويقومون بدور التعريف بالمذهب لمن أحسوا منه الرغبة والإقبال، وقد كانت تدور نقاشات كثيرة بيني وبين بعض هذه العناصر في مقهى المعرض.

ج- حضور بعض دعاة الشيعة إلى المعرض، وتنظيم بعض اللقاءات في إطار الأنشطة الثقافية المصاحبة للمعرض.

د- يتم من خلال المعرض إدخال عدد كبير من الكتب، ولا يتم إخراجها، بل تبقى في المغرب عند بعض العناصر ليتم توزيعها والاستفادة منها، أو بيعها للمكتبات التي تبيع الكتاب الشيعي.

(1) في زيارتي له بتاريخ 12-5-2006

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٩١