وقد ساهم المعرض الدولي للكتاب كثيرا في إثراء الساحة الشيعية بالمغرب، ويعمل على إعطاء شحنة سنوية للعمل الشيعي بالمغرب.
رابعا: القنوات الفضائية:
لقد أجادت الدعوة الشيعية، بما تملك من قدرات مادية وتكنلوجية، استخدام كل الوسائل المتاحة لنشر مذهب الشيعة وتصدير الفكر الإيراني.
وقد ركزت هذه الدعوة في انتشارها في العقد الأخير على استغلال القنوات الفضائية، في استقطاب الشباب المسلم وشحن عواطفه.
ومن أهم هذه القنوات :
قناة المنار: وتركز هذه القناة على الدعوة الغير مباشرة للتشيع، من خلال التركيز على إكساب المد الشيعي الثقة اللازمة، وإظهاره بالمظهر اللائق أمام المشاهد العربي، كما تركز حول بعض الشخصيات الشيعية كحسن نصر الله ، وتحاول أن تصنع منه بطلا إسلاميا .
وتستفيد قناة المنار من قوتها في الإنتاج التلفزي، من خلال ما تعرضه من مقاطع إنشادية، يتم من خلالها التركيز على عناصر حزب الله، ويتم رسم صورة جمالية معينة، عن بطولات حزب الله وعملياته ضد إسرائيل، وتضفي نوعية الممثلين الذين يقومون بهذه الأدوار وهم من اللبنانيين، تضفي جمالا على المشهد بحيث يكون هذا الشاب أو الشابة بمواصفات معينة، كل هذا يعطي المشاهد تعلقا خفيا بهذه القناة وبحزب الله وبانتصارات الشيعة على إسرائيل.
هذا ما تقوم به قناة المنار، فهي تهيئ الشخص لقبول التشيع، وتعطيه تعلقا سياسيا وعاطفيا بالشيعة، ولا تتعرض مباشرة للدعوة إلى مذهب الشيعة، بل تركز على القضايا السياسية، وعلى تضخيم مواقف إيران والشيعة ضد أمريكا وإسرائيل.
وقد كان لها أثر كبير في شباب المغرب، ويذكر أحد المتابعين للشيعة في المغرب بأن وجود قناة المنار يعد سببا كافيا لاستمرار انتشار التشيع بين المغاربة. (1)
(1) انظر ما كتبه الباحث سعد بوعشرين في الصحيفة المغربية العدد 31