تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: أسباب دخول المذهب:

يمكن أن نجمل أسباب تقبل بعض المغاربة للمذهب في:

أسباب عامة:

أ- نجاح الثورة الخمينية: حيث أصبحت السلطة بيد رجال الدين، وقاموا على إثرها بنشر عقائدهم، ووضعوا خطة خمسينية لنشر مذهبهم عبر الدول الإسلامية.

ولقد كان لشخصية الخميني دور كبير في ملء الفراغ الروحي الذي كانت الأمة تعاني منه في تلك الفترة، وكان هو بمثابة المنقذ الذي انتظرته الأمة منذ زمن بعيد.

لذا فلا غرو أن يتأثر كثير من الشباب عبر العالم الإسلامي بهذه الشخصية التي حققت نجاحا كبيرا في نظرهم، وتغلبت على طاغية من أكبر الطغاة في عصره.

ب- الصراع السياسي بين إيران والغرب: إن الصراع الذي أعلنته الثورة الإيرانية على الغرب بشكل عام، وأمريكا بشكل خاص، كان سببا في ظهور الشيعة بمظهر جديد عليهم عبر التاريخ، وهو مواجهة النصارى واليهود، وإعلان العداوة لهم، والمطالبة باسترداد القدس.

وأقول بأنه مظهر جديد لأمور:

أولا: مر معنا عبر الأحداث التاريخية، موقف الشيعة من الغزو الأجنبي للأمة الإسلامية، وكيف كانوا عونا للغزاة على المسلمين.

ثانيا: لم يثبت تاريخيا أن الشيعة قامت بالجهاد ضد اليهود أو النصارى، بل لست أعرف معركة من المعارك الإسلامية الشهيرة تنسب إلى الشيعة، ولا أعلم لهم إلا معارك ضد أهل السنة، كحملتهم التي قادوها على مصر في عهد الدولة الفاطمية، وكان يمكن أن توجه إلى بلاد النصارى.

ثالثا: موقفهم من صلاح الدين الأيوبي الذي يعتبره العالم الإسلامي منذ قرون، بطل الأمة الذي يتغنى به الشعراء، ويستلهم منه الخطباء، والذي كان له الفضل بعد الله على هذه الأمة في أن تغسل العار الذي لحقها ولزمها سنوات عديدة، كانت فيها القدس بيد النصارى.

وقد كتب أحد معاصريهم كتابا فند فيه كل الحقائق التاريخية التي تمجد هذا القائد العظيم، ومن مقالاته في كتابه في تراجم الرجال:

(

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٨١