تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الأستاذ عبد الله كنون: (فعمل إدريس على إبلاغ الدعوة الإسلامية خالصة من الزيغ والانحراف إلى الجميع، واستنفذ الذين استهوتهم البدع والأهواء من الضلال، ووحد كلمة المغرب وقلوب أهله من يومئذ على مذهب السنة والجماعة، فلم يمل عنه بعد ذلك حتى يوم الناس هذا) (1) واستدل على أنه ليس من الشيعة بمؤازرة مالك وأبي حنيفة لخروج محمد بن الحنفية النفس الزكية على أبي جعفر، قال: (والحق أن قضية إدريس ونعني قضية العلويين بملابساتها المأساوية، وقوة حجتها، وأهمية من يناصرونها، من رجال العلم والدين، كالإمامين أبي حنيفة ومالك بن أنس، هي في غنية عن أن نلتمس لها الأسباب والعلل في شيعية كل من تطوع لخدمتها وتحمس لنصرتها...) (2) ولو كانوا شيعة لما ءازرهم مالك رضي الله عنه وهو القائل عن الشيعة : (لا تكلمهم ولا ترو عنهم؛ فإنهم يكذبون). وهو الذي منع عنهم نصيبهم من الفيء، مستدلا بقوله تعالى (چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ چ الحشر: 10 لكونهم يسبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يترضون عنهم. (3)

وقد وجد في أحد وجهي الدرهم المضروب في عهد الدولة الإدريسية كلمة : إدريس، وتحتها محمد رسول الله وتحتها كلمة علي. وهذا ما اعتبره بعض الباحثين الشيعة، دليلا أكيدا على أنه كان من الشيعة.

لكننا نقول: إن وجود كلمة علي على الدرهم، تدل على اعتزازه بنسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا هو الشرف الذي استحق به الملك، فلذلك طبعه على درهم الدولة تقريرا لفضيلة هذا النسب، وتعزيزا للدعيمة التي قامت عليها مملكته.

(1) دعوة الحق العدد الثاني ، السنة الثانية عشرة ديسنبر يناير 1969 عنوان المقال: إدريس الأكبر وإدريس الأصغر لعبد الله كنون ص ص42

(2) نفس المصدر

(3) ترتيب المدارك ج2 ص46

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٦١