تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يفُتك أن بناء الأحكام الفقهية على النصوص، أكبر دليل على صحة تلك النصوص عندهم واعتبارها في مذهبهم، بحيث لا يبقى مجال للشك في أنهم يعتقدون هذه العقيدة بل يبنون عليها أحكامهم وفتاويهم.

أما أنكحة أهل السنة فيما بينهم فصحيحة: (فأما الناصب ومخالف الشيعة فأنكحتهم صحيحة، وإن كانوا كفارا ضلالا، وليس يجب إذا لم يخرجوا ما وجب عليهم من حقوق الإمام، أن يكون عقود أنكحتهم فاسدة، لأن اليهود والنصارى مخاطبون عندنا بشرائعنا ومعبدون بعباداتنا، وهم غير مخرجين من أموالهم هذه الحقوق وعقود أنكحتهم صحيح) (1) فانظر كيف صحح أنكحة المسلمين قياسا على أنكحة اليهود والنصارى.

د- الصلاة خلفهم:

يقول شيخهم الطوسي في مختصره الفقهي: (ولا تصل خلف الناصب، ولا خلف من يتولى أمير المؤمنين، إذا لم يتبرأ من عدوه، إلا في حال التقية) (2) ، فلن يصلي الشيعي خلفك حتى وإن توليت عليا ما لم تتبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

وعن الباقر أنه سُئل عن الصلاة خلف المخالفين، فقال: (ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر). (3)

يقول الخميني: (ثم إنه قد وردت روايات خاصة تدل على صحة الصلاة مع الناس والترغيب في الحضور في مساجدهم والاقتداء بهم والاعتداد بها، كصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله أنه قال: من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله في الصف الأول، ولا ريب أن الصلاة معه صحيحة ذات فضيلة جمة فكذلك الصلاة معهم حال التقية). (4)

أما مع عدم التقية فلا.

هـ- الصلاة عليهم:

(1) رسائل المرتضى - الشريف المرتضى - ج 1 - ص 400 - 401

(2) النهاية - الشيخ الطوسي - ص 112

(3) جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج 13 - ص 196

(4) الرسائل - الخميني - ج 2 - ص 198

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٤٦