تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: (خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع الينا الخمس) (1) .

وهذا ما قام به رجل منهم يسمى علباء الأسدي، كان قد عمل لبني أمية فأفاد سبعمائة ألف دينار ودواب ورقيقا، قال: (فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبد الله عليه السلام، ثم قال: إني وليت البحرين لبني أمية، وأفدت كذا وكذا وقد حملته كله إليك، وعلمت أن الله عز وجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا، وأنه كله لك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: هاته، قال: فوُضع بين يديه، فقال له: قد قبلنا منك، ووهبناه لك، وأحللناك منه، وضمنّا لك على الله الجنة). (2)

وهكذا فإن ولاءهم الدائم هو لأئمتهم، ولا عبرة بالحكومة التي يخضعون لها، والتاريخ شاهد على ذلك.

ج- حكم مناكحتهم:

(عن أبي جعفر قال: ذكر النصاب فقال: لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم) (3) .

وسأل أحدهم أبا جعفر عن المرأة العارفة –أي بالإمامة- هل يزوجها الناصب؟ قال: (لا لأن الناصب كافر ). (4)

وقد تعرضت كتبهم الفقهية لهذه المسألة، وساق الطوسي في كتابه الفقهي "تهذيب الأحكام" هذه الروايات في باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب، وأورد رواية تستثني البُلْه من النساء أي: (المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه) (5) ، والنصب كما علمت تقديم الجبت والطاغوت، والاعتقاد بإمامتهما، فكفر الناصب من ضروريات المذهب، وترتب عليه جميع الأحكام الفقهية.

(1) وسائل الشيعة - الحر العاملي - ج 9 - ص 487 – 488 والحدائق الناظرة ج10 ص361 والتهذيب ج4ص121 والبحار ج93ص191

(2) بحار الأنوار ج 93 - ص 194 - 195

(3) الاستبصار - الشيخ الطوسي - ج 3 - ص 184 وتهذيب الأحكام ج7 ص303 ووسائل الشيعة ج20ص554

(4) تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 7 - ص 303

(5) نفس المصدر

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٤٥