قال عالمهم نعمة الله الجزائري: (فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر، وهو كلب الصيد، فإن ديته خمس وعشرون درهما، ولا دية أخيهم الأكبر، وهو اليهودي أو المجوسي، فإنها ثمانمائة درهم، وحالهم في الدنيا أخس وأبخس). (1)
ولهذا، فليس يمنعهم من قتل أهل السنة إلا الخوف، فإذا ذهب الخوف، وقعوا في دماءهم، كما تنص عليه هذه الوصية التي يوصيهم فيها إمامهم قائلا: (لولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم، والرجل منكم خير من ألف رجل منهم، ومائة ألف منهم، لأمرناكم بالقتل لهم). (2) ولا أدري في أي لغة يعدى القتل باللام، أما نحن فلا نقول في لغتنا قتلت له، وإنما نقول قتلته، فلو كان واضع هذا عربيا لقال (لأمرناكم بقتلهم).
ولعل هذه الروايات أن تجعلنا أكثر إدراكا للدوافع التي تحرك هذا الصراع المرير بين السنة والشيعة، فبينما تجد كتب الشيعة مليئة بهذه الروايات،وبما هو أطم، تجد كتب السنة خالية من أي حديث أو نص مقدس أو رواية عن معصوم، تجيز فضلا عن أن تأمر بقتل الشيعي، أو تصرح بكفره، وعلى كل منصف يريد أن يعرف سبب هذا الصراع، أن ينظر في كتب هؤلاء وكتب هؤلاء، ليعرف من مِن الطرفين، يشحذ أتباعه بمثل هذه النصوص، ويرتب على قتل الآخر هذا الثواب، بل يتوعد من قدر على القتل ولم يفعل.
ب- استباحة أموالهم:
لم تكتف روايات الشيعة وكتبهم، بأن تكفر السني وتبيح دمه، بل نصت على حلية ماله وجواز أخذه، كما روي عن إمامهم أنه قال: (مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك، إلا امرأته فإن نكاح أهل الشرك جائز). (3)
وما عليك إلا أن تخرج منه الخمس.
(1) الأنوار النعمانية- الجزائري- ج2 ص308 والأنتصار –للعاملي-ج9 ص111
(2) تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 6 - ص 387ووسائل الشيعة ج15 ص299 وميزان الحكمة –الريشهري- ج1ص282 والحدائق الناضرة ج10ص361
(3) انظر تخريج الحديث السابق.