تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلق البحراني على هذا الحديث قائلا: (ومعنى الخبر هو أنه لما استفاضت الأخبار عنهم عليهم السلام، بكفر الناصب وشركه ونجاسته وحل ماله ودمه، كتب إليه يسأله عن معنى الناصب ومظهر النصب بما يعرف، حتى تترتب عليه الأحكام المذكورة وأنه هل يحتاج إلى شيء زائد على مجرد تقديم الجبت والطاغوت، واعتقاده إمامتهما؟ فرجع الجواب أن مظهر النصب والعداوة لأهل البيت عليهم السلام، هو مجرد التقديم والقول بإمامة الأولين). (1)

فمرادف الناصبي إذن هو السني، كما صرح أحد علمائهم: (بل أخبارهم عليهم السلام، تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا) (2)

وعن أبي عبد الله قال: (ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا). (3)

وكمثال توضيحي أورد عالمهم محسن المعلم بعض هؤلاء النواصب فقال: (ومنهم - أي النواصب - عمر بن الخطاب وأبو بكر وعثمان وعائشة وأنس بن مالك وحسان بن ثابت والزبير بن العوام وسعيد بن المسيب وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله والإمام الأوزاعي والإمام مالك والأشعري وعروة بن الزبير وابن حزم وابن تيمية والإمام الذهبي والبخاري والزهري والمغيرة بن شعبة والباقلاني...وغيرهم كثير). (4)

إذاً فالنواصب هم نحن، ولن تخدعنا التقية إن سمعنا بعضهم يفرق بين الناصب والمخالف، أو يزعم لنا ليرضينا أنهم لا يكفرون إلا من نصب العداوة لآل البيت.

ولقد بالغوا في التكفير حتى عدوه من ضروريات مذهبهم وأسسه التي ينبني عليها.

(1) الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 10 - ص 361

(2) المحاسن النفسانية – الدرازي- ص 147

(3) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 27 - ص 233

(4) النصب والنواصب –محسن المعلم- ص 259

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٤١