يقول أحد علمائهم: ( ومما يدل على ظلمها وعصيانها وكفرها ، ما ذكره صاحب الصراط المستقيم، وهذا مختصر من كلامه : فصل في أم الشرور ، أكثر اعتقاد القوم على رواياتها ، وقد خالفت ربها ونبيها في قوله تعالى (وقرن في بيوتكن)...). (1)
وقال: (ومما يدل على كفرها وكفر حفصة : أنهما تظاهرها على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشبههما الله بامرأة نوح وامرأة لوط ، وهما كافرتان). (2)
ويروي المجلسي وغيره عن الصادق في قوله تعالى : ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا . . ) قال: (قال الصادق عليه السلام : كفرت في قولها : (من أنبأك هذا) ، وقال الله فيها وفي أختها : (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما). . أي زاغت ، والزيغ : الكفر . وفي رواية : أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر ، فأفشت إلى عائشة ، فأفشت إلى أبيها ، فأفشى إلى صاحبه ، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك على أن يسقياه سما ، فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما ، فحلفا له أنهما لم يفعلا ، فنزل : (يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم...) ) (3) ، وسنرى تفاصيل اغتيالهما للنبي صلى الله عليه وسلم.
والمتتبع لتفسيرهم يرى كثيرا من الآيات، مما جاء في الكفار والمشركين، يساق بنص المعصومين في أم المؤمنين.
(1) كتاب الأربعين - محمد طاهر القمي الشيرازي - ص 622
(2) كتاب الأربعين - محمد طاهر القمي الشيرازي - ص 626
(3) بحار الأنوار ج 31 ص640 -641