تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل من اطلع على محاوراتهم لأهل السنة في مواقع الأنترنت أن يقف على مقدار الحقد الذي تحمله هذه القلوب لصاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى القحة التي تجعلهم يتبجحون ولا يستترون.

فمما دونه العاملي في كتابه الانتصار الذي جمع فيه هذه المحاورات، جواب أحدهم المسمى بعد النبي ، حين سئل هل يدعوا بهذا الدعاء ، فرد: (أما سؤالك فأنا أتعهد لك بالتزام هذا الدعاء من الآن فصاعدا ، وأنصح الإخوان المؤمنين بالتزامه وتعهده ، خصوصا عند الشدة والكرب ، لأنه مجرب ، وسمعت أنه سريع الإجابة ، والكيفية : أن تقرأه ثم تسأل حاجتك، فإنها تقضى إن شاء الله) (1) .

هذا حالهم إلا عند الخوف، فإنهم سيستخدمون التقية، ويحلفون بالله ما قالوا

ثالثا: موقفهم من عائشة وحفصة:

عائشة الصديقة بنت الصديق، أحب النساء إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم، ومكانتها أسمى من أن تصفها كلماتنا.

فهل راعت الشيعة هذه الحرمة، وحفظت النبي صلى الله عليه وسلم في أحب الناس إليه ؟

إن كون عائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر الصديق عدوهم الأول، جعلها تنال نصيبها (شرفها الله) من اللعن والتكفير والسب والتشنيع.

وقد نالت حفصة رضي الله عنها، بنت عدوهم الثاني عمر الفاروق رضي الله عنهما نصيبا مما نال أم المؤمنين.

لقد جعلت الشيعة كما مر عقيدة الإمامة أساس الدخول في الإسلام، وسبب النجاة والفلاح، ولم يرعهم إجماع الأمة على خلاف ما قرروه، ولم يتحرجوا من تكفير هذه الأمة بأكملها، بدءا بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسائه ومقربيه.

وعائشة رضي الله عنها لا تؤمن بالإمامة، وأنها استمرار للنبوة، وأنها سبب دخول الجنة، كما لا تؤمن بذلك حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يتورعوا عن تكفيرهما كما كفروا الذين من قبلها.

(1) الانتصار - العاملي - ج 9 - ص 102

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٣٣