تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد فصل الطهراني في مقدار هذا الثواب في روايته التي رواها عن زين العابدين وسيد الساجدين –كما وصفه- قال : (من لعن الجبت والطاغوت لعنة واحدة، كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحى عنه سبعين ألف ألف سيئة، و رفع له سبعين ألف ألف درجة، ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك ، قال فمضى مولانا علي بن الحسين، –أي مات- فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر فقلت يا مولاي: حديث سمعته من أبيك، فقال هات يا ثمالى، فأعدت عليه الحديث، فقال : نعم يا ثمالي، أتحب أن أزيدك (1) ، فقلت بلى يا مولاي، فقال : من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي ، ومن أمسى ولعنهما لم يكتب له ذنب في ليلة حتى يصبح (2) ،قال فمضى أبو جعفر فدخلت على مولانا الصادق فقلت حديث سمعته من أبيك وجدك فقال : هات يا أبا حمزة فأعدت عليه الحديث فقال حقا يا أبا حمزة ، ثم قال عليه السلام ويرفع له ألف ألف درجة ، ثم قال : إن الله واسع كريم). (3)

وبعد أن حشد المجلسي روايات من هذا القبيل ختم المبحث بقوله: (أقول: الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما، وثواب لعنهم والبراءة منهم ، وما يتضمن بدعهم، أكثر من أن يذكر في هذا المجلد، أو في مجلدات شتى، وفيما أوردنا كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم). (4) نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم.

وما زالوا إلى الآن يجاهرون بهذا اللعن، ويرددونه ويدينون الله به، وقد كنت أظن أنهم سينكرون هذا الأمر حين أناقشهم فيه بدافع التقية، لكني تفاجأت بأنهم لا يتحرجون في تقريره والاستدلال له، والدفاع عنه.

(1) يحب أن يزيده!! وكأن هذا من كيسه.

(2) لأن هذا الذنب يكفيه.

(3) شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور - الحاج ميرزا أبي الفضل الطهراني - ج 2 - ص 378 – 379 وقد ذكر أنه نقل الرواية عن كتاب جمع الفضائح لأرباب القبائح للبهبهاني.

(4) بحار الأنوار ج 30 - ص 399

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٣٢