فأعظم رجلين عند المسلمين، هما أسوأ رجلين عند الشيعة، وقد جعلوا الكثير من الآيات إنما أنزلت فيهما.
فعن جعفر بن محمد أنه قال في قوله تعالى چ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? چ الحجر: 44 (يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب ، بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر ، والباب الثالث للثالث ، والرابع لمعاوية ، والباب الخامس لعبد الملك، والباب السادس لعسكر بن هوسر ، والباب السابع لأبي سلامة، فهم أبواب لمن اتبعهم) (1)
وعندما أورد المجلسي في بحاره هذا الخبر قال: (بيان : الزريق كناية عن أبي بكر، لأن العرب تتشاءم بزرقة العين . والحبتر هو عمر ، والحبتر هو الثعلب ، ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره ، وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس ،وهو أظهر، إذا الحبتر بالأول أنسب ، ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك ، وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ . وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس ، وكذا أبي سلامة ، ولا يبعد أن يكون أبو سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي ، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا ) (2)
وعن أبي عبد الله قال : (ما بعث الله نبيا إلا وفي أمته شيطانان يؤذيأنه ويضلان الناس بعده، فأما صاحبا نوح فقنطيفوص وخرام ، . وأما صاحبا محمد صلى الله عليه وآله فحبتر وزريق ). (3)
وسئل الصادق عن قوله تعالى: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات) قال: : ( أمير المؤمنين وأصحابه) ( كالمفسدين في الأرض ) حبتر و زريق وأصحابهما ( أم نجعل المتقين ) أمير المؤمنين وأصحابه ( كالفجار ) حبتر ودلام و أصحابهما). (4)
(1) تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج 2 - ص 243
(2) حار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 8 - ص 301 - 302
(3) تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 1 - ص 214 ...
(4) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 35 - ص 336