تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المجلسي محاولا أن يجد مخرجا: (ووقفت أنا في كتاب دانيال المختصر من كتاب الملاحم، ما يتضمن أن أبا بكر وعمر كانا عرفا من كتاب دانيال – وهذا الكتاب كان عند اليهود - حديث ملك النبي صلى الله عليه وآله وولاية رجل من تيم ورجل من عدي بعده دون وصيه ، ولما رأيا الصفة التي كانت في الكتاب في محمد صلى الله عليه وآله تبعاه وأسلما معا، طلبا للولاية التي ذكرها دانيال في كتابه) (1) ، وهذه لا تحتاج إلى تعليق، إذ لو علموا صدقه من كتاب دانيال لكان أدعى إلى اتباعه، لا إلى تكذيبه.

يقول أحد معاصريهم: ( لقد دخل بعض الصحابة في الإسلام رغبة في المال والسلطة ، وكان كفار قريش يعرفون هذا البعض ، ولأنهم أعلنوا الشهادة فقد أصبحوا من المنافقين . ) وذكر قصصا مفادها أن قريشا كانت تعلم بأن أبا بكر وعمر كانا ينتحلان الإسلام، لهدم الإسلام ، إلى أن قال: (وفعلا كان عمر بن الخطاب وابنته حفصة وأبو بكر وابنته عائشة عند حسن ظن كفار قريش ، إذ أقدموا على اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله وابنته فاطمة عليها السلام، وقبضوا على سلطة المسلمين) (2) .

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف حالهم، لكن ليس بيده حيلة.

فمما ينسبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر حين كلمه في طلاق حفصة ابنته: (انطلق عني أما والله إن قلبك لوعر ، وإن لسانك لقذر ، وإن دينك لعور، ثم إنك لأضل مضل ذكر ، وإنك من قوم غدر ، أما والله لولا ما أمرني الله من تألف عباده ، لأبدين للناس أمركم ، اعزب عني ! فوالله ما يؤمن أحدكم حتى يكون النبي أحب إليه من أبيه وأمه ، وولده ، وماله، فقال : والله أنت أحب إلي من نفسي ، فأنزل ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) ) (3)

(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 30 - ص 397

(2) اغتيال النبي ص - الشيخ نجاح الطائي - ص 125 - 128

(3) الصراط المستقيم للبياضي ج 3 ص 168

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٢٤