وعن جعفر قال : (لما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليا يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين ، منهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة ، قال عمر : أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون - يعني النبي صلى الله عليه وآله - الساعة يقوم ويقول : قال لي ربي). (1)
ويروي عن حذيفة قصة محاولة بعض المنافقين إسقاط رسول الله صلى الله عليه وسلم من على ناقته عند العقبة في طريق رجوعه إلى المدينة من غزوة تبوك، وعندما سأل الراوي حذيفة عن أسمائهم، قال: (هم والله أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، هؤلاء من قريش ، وأما الخمسة الأخر فأبو موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأوس بن الحدثان البصري ، وأبو هريرة ، وأبو طلحة الأنصاري). (2)
ولكن، كيف لهذين الشخصين أن يسلما نفاقا، مع أن النفاق لا يعقل إلا إذا كان ثمة مصلحة تدفع الإنسان للإسلام، كما وقع من منافقي المدينة، الذين خافوا على أنفسهم وأموالهم فأسلموا خوفا من الإسلام، وتحصيلا لمنافع دنيوية، أما في مكة، فقد كان من المسلمين من يظهر الكفر خوفا، فكيف يظهر كافر الإسلام طمعا فيه، مع أن العزة في مكة كانت للكفر وأهله، ولا شوكة للمسلمين، ولا قوة لديهم، بل رسولهم مضطهد مشرد يعرض نفسه على قبائل العرب وصعاليكها، فلا يعقل أن يدخل أحد في الإسلام طمعا في الخلافة والملك، وأبو جهل يلقي سلى الجزور على محمد صلى الله عليه وسلم!.
(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 31 - ص 635 – 636، وانظر تفسير القمي ج1 ص301، وتفسير الصافي –الفيض الكاشاني- ج2 ص318 ومستدرك سفينة البحار –الشاهرودي- ج6 ص443
(2) بحار الأنوار ج 28 - ص 100 - 101