تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإدخال قنفذ يده لعنه الله يروم فتح الباب ، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها ، حتى صار كالدملج الأسود ، وركل الباب برجله ، حتى أصاب بطنها و هي حاملة بالمحسن ، لستة أشهر وإسقاطها إياه . وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد، وصفقه خدها حتى بدا قرطاها تحت خمارها ، وهي تجهر بالبكاء ، وتقول : وا أبتاه ، وا رسول الله ، ابنتك فاطمة تكذب وتضرب، ويقتل جنينها في بطنها . وخروج أمير المؤمنين عليه السلام من داخل الدار محمر العين حاسرا ، حتى ألقى ملاءته عليها ، وضمها إلى صدره، وقوله لها : يا بنت رسول الله، قد علمت أن أباك بعثه الله رحمة للعالمين ، فالله الله أن تكشفي خمارك ، وترفعي ناصيتك ، فوالله يا فاطمة لئن فعلت ذلك، لا أبقى الله على الأرض من يشهد أن محمدا رسول الله ولا موسى ولا عيسى ولا إبراهيم ولا نوح ولا آدم ، ولا دابة تمشي على الأرض ولا طائرا في السماء إلا أهلكه الله . ثم قال : يا ابن الخطاب لك الويل من يومك هذا وما بعده وما يليه اخرج قبل أن أشهر سيفي فأفني غابر الأمة . فخرج عمر وخالد بن الوليد وقنفذ وعبد الرحمن بن أبي بكر فصاروا من خارج الدار ، وصاح أمير المؤمنين بفضة يا فضة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الرفسة ورد الباب ، فأسقطت محسنا فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فأنه لاحق بجده رسول الله صلى الله عليه وآله فيشكو إليه . وحمل أمير المؤمنين لها في سواد الليل والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم إلى دور المهاجرين والأنصار ، يذكرهم بالله ورسوله ، وعهده الذي بايعوا الله ورسوله، وبايعوه عليه في أربعة مواطن في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، وتسليمهم عليه بإمرة المؤمنين في جميعها ، فكل يعده بالنصر في يومه المقبل ، فإذا أصبح قعد جميعهم عنه، ثم يشكو إليه أمير المؤمنين عليه السلام المحن العظيمة التي امتحن بها بعده ) (1) .

(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 53 - ص 17 - 20

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٢١