تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في حديث طويل يرويه المفضل بن عمر، يحكي فيه عن الإمام الصادق تفاصيل ما يفعله المهدي عند خروجه، قال: (ثم تبتدئ فاطمة عليها السلام وتشكو ما نالها من أبي بكر وعمر ، وأخذ فدك منها ومشيها إليه في مجمع من المهاجرين والأنصار ، وخطابها له في أمر فدك ، وما رد عليها من قوله : إن الأنبياء لا تورث ، واحتجاجها بقول زكريا ويحيى عليهما السلام وقصة داود وسليمان عليهما السلام . وقول عمر : هاتي صحيفتك التي ذكرت أن أباك كتبها لك، وإخراجها الصحيفة وأخذه أياها منها ، ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب وتفله فيها ، وتمزيقه إياها وبكائها ... وتقص عليه قصة أبي بكر، وإنفاذه خالد بن الوليد وقنفذا وعمر بن الخطاب، وجمعه الناس لإخراج أمير المؤمنين عليه السلام من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة ...وجمعهم الجزل والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة، وإضرامهم النار على الباب ، وخروج فاطمة إليهم وخطابها لهم من وراء الباب . وقولها : ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله ؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور الله ؟ والله متم نوره ، وانتهاره لها. وقوله : كفي يا فاطمة، فليس محمد حاضرا ولا الملائكة آتية بالأمر والنهي والزجر من عند الله ، وما علي إلا كأحد المسلمين، فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر، أو إحراقكم جميعا . فقالت وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك ، وارتداد أمته علينا ، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك المرسل . فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حماقات النساء، فلم يكن الله ليجمع لكم النبوة والخلافة ، وأخذت النار في خشب الباب .

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٢٠