تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأبو هريرة وعائشة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم ممن حفظوا علينا أخبار رسول الله وأحواله وأيامه وأحكامه، كلهم كفار مرتدون، وبالتالي فأخبارهم مردودة، وأحاديثهم كلها باطلة، فينهدم بذلك الجسر الوحيد الذي يربطنا بمصدر التشريع.

وهذا بالفعل ما يعتقده الشيعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولهذا لا يقبلون الأحاديث التي يرويها أهل السنة في كتبهم، وعلى رأسهم البخاري صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله، ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم.

يقول مرجعهم محمد حسين آل كاشف الغطا ( إن الشيعة لا يعتبرون من السنة إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت... أما ما يرويه مثل أبي هريرة، وسمرة بن جندب، وعمرو بن العاص ونظائرهم، فليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة) (1)

وقال آخر: (لأن البخاري ومسلما وأضرابهما وضاعون كذابون عند الشيعة، بل حكموا بحماقة البخاري، وقصور فهمه عن التمييز بين الصحيح والضعيف، لأمور شتى)( (2) )

وقد تنبه علماء الإسلام لهذا البعد الخطير الذي يوشك أن يقوض بناء الإسلام من أساسه، فقال الإمام مالك رحمه الله: (إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء، ولو كان رجلا صالحًا لكان أصحابه صالحين) (3) .

(1) أصل الشيعة وأصولها ص 79

(2) الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري - ص 57

(3) الصارم المسلول «ص:580».

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١١٢