تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أبو زرعة الرازي يقول: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة) (1)

وهذا ما يؤكد المقصد الخطير لواضع هذه العقائد، ومراده إلى هدم الإسلام والقدح في الرسول صلى الله عليه وآله، فإذا سقطت عدالة الصحابة، سقطت الشريعة برمتها.

وبهذا يظهر جليا أنه لا قنوات للتواصل بين السنة والشيعة، فالقرآن محرف والسنة موضوعة، والصحابة كفار، فلن يقبل الشيعي من أحاديث الصحابة الكفار شيئا، ولن يسمع من قرآنك المحرف آية، وسيستمر يدعوا إمامه صاحب العصر والزمان، ليخرج وينتقم ممن ظلموا محمدا وآله.

المطلب الثاني: مصادرهم المعتمدة:

إن لدى الشيعة كتبا يعتمدونها في أخبارهم ورواياتهم، يطلقون عليها اسم "المصادر الثمانية"وسأذكرها على حسب مكانتها عندهم:

1- الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني 328هـ.

2- من لا يحضره الفقيه، لشيخهم الصدوق، محمد بن بابويه القمي 381هـ.

3- تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة، محمد بن الحسن الطوسي 360هـ.

4- الاستبصار، له أيضا.

وتسمى هذه الكتب الأصول الأربعة، وهي المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها. (2)

ثم ألف شيوخهم في القرن الحادي عشر وما بعده مجموعة من المدونات ارتضى المعاصرون منها أربعة، سموها بالمجاميع الأربعة وهي:

1- الوافي ، لمحسن الفيض الكاشاني 1091هـ

2- بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، لمحمد باقر المجلسي 1111هـ.

3- وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، لمحمد بن الحسن الحر العاملي 1104هـ.

(1) الكفاية في علم الرواية - الخطيب البغدادي - ص 67

(2) انظر الوافي ج1 ص11 للفيض الكاشاني.

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١١٣