تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسمون هذه التفاسير ببطون القرآن ، فقد جاء في روايتهم: (أن للقرآن ظهرا وبطنا، وببطنه بطن إلى سبعة أبطن). (1) وقد عقد صاحب تفسير البرهان في كتابه بابا بعنوان (باب أن القرآن له ظهر وبطن) (2) وعند المجلسي باب بنفس العنوان، ذكر فيه أربعا وثمانين رواية (3) .

ومن هذه الروايات ما رووه عن جابر الجعفي قال : (سألت أبا جعفر عن شيء من تفسير القرآن فأجابني، ثم سألت ثانية فأجابني بجواب آخر، فقلت: جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم؟ فقال لي : يا جابر: إن للقرآن بطنا ، وللبطن بطنا وظهرا، وللظهر ظهرا، يا جابر: وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الآية لتكون أولها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل يتصرف على وجوه) (4)

وهذه التفاسير البعيدة عن عقول الرجال، وعن مقتضيات اللغة العربية، لا يمكن أن يحدها حد، أو أن يوضع لها ضابط، وبهذا يسقط الاستدلال بآيات القرآن الكريم، وترجع الحجية إلى الروايات الواردة، بحيث أن الآية لا تدل على معنى ببنيتها ولغتها، بل الدلالة في الرواية عن المعصوم الذي لا يمكن فهم القرآن إلا به، كما جاء في روايتهم (وعلي تفسير كتاب الله) (5) .

وقد خرج الشيعة بتأويلاتهم عن حد العقل والشرع فعلا، وجعلوا يلصقون للآية المعنى الذي يتبرأ منه السياق، وتنفر منه اللغة، ويكفي لاعتقاد أن هذا مراد من الآية ورود الرواية عن الإمام.

ومن أمثلة ذلك تفسيرهم الرب بالإمام، ففي قوله تعالى چٹ ? ? ? چ الزمر: 69 قال أبو عبد الله : (رب الأرض يعني إمام الأرض فقلت (أي الرواي) : فإذا خرج يكون ماذا؟ قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الإمام) (6)

(1) تفسير الصافي ج1 ص 31

(2) البرهان ج 1 ص19

(3) بحار الأنوار ج 92 ص 78-106

(4) بحار الأنوار ج92 ص 95

(5) نفس المصدر ج 37 ص209

(6) تفسير القمي ج2 ص253 تفسير البرهان ج4 ص87 تفسير الصافي ج4 ص331

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٠٩