تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللغة، أيّة لغة، أصوات تُجمعُ وتُرتبُ على نحوٍ معيّن لفظاً أو كتابةً، لتكوين كلماتٍ تدلّ على أسماء أو أفعال أو حروف معانٍ، يصوغها الإنسان في جُمَلٍ وَفْقَ قواعدَ متفقٍ عليها، ليُعبّر عن المقصود الذهني أو الشعوري لديه. فهي الوسيلة الأساسية للتفاهم بين البشر.

والإنسان، الذي ليس لديه حصيلةٌ لغوية كافية، يصعب عليه استقبالُ وفهمُ جميع الأفكار والمعلومات التي يسمعها أو يقرؤها، وبذلك تقلُّ حصيلتُه الفكرية التي يتلقاها، كما تقلّ ايضاً قدرتُه على التعبير والتواصل مع الآخرين، أوقدرتُه على التأثير فيهم.

وبناءً على ما تقدم، فإنَّ معرفةَ المسلم لغتَه وإتقانه لها إلى حدٍّ ما، عاملٌ ضروري في حمله الدعوة، لأنّه عندما قرر حملَ الدعوة وضعَ نفسَه في مركز القيادة للأمة، والقائدُ بحاجة إلى لغة مُتقَنة حتى يتمكن من إيضاحِ وجهة نظره، وإبداءِ أفكاره وآرائه، ومن شرحِ خططه وأهدافه، بلغةٍ واضحة مُفهِمة، من أجل تحقيق التفاعل مع أفكاره، وإقناعِ الناسِ بمفاهيمه التي يدعوهم إليها، للوصول معهم إلى الغاية التي يسعى لتحقيقها.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٩٥