تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ) القيام بالأعمال المادية في جميع مراحل الدعوة، من إزالة صورة عارية لامرأة عن الجدران في الشوارع، وتحطيم خمارة، إلى قتل بعض رجال الأمن أو المسئولين، وقد استدلوا على ذلك بحديث عبادة بن الصامت السابق الذي جاء فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وأن لا ننازع الأمر أهله، إلاّ أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان)، وبما جاء في حديث أم سلمة الذي قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: (قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلّوا). ويحتج بعضهم، في جواز القيام بالأعمال المادية في حمل الدعوة، بالحديث الصحيح المروي عن علي بن أبي طالب، قال: «(انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْلِسْ وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَذَهَبْتُ لِأَنْهَضَ بِهِ فَرَأَى مِنِّي ضَعْفًا فَنَزَلَ وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ قَالَ فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ قَالَ فَنَهَضَ بِي قَالَ فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْذِفْ بِهِ فَقَذَفْتُ بِهِ فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ ثُمَّ نَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ)»رواه أحمد. هذا الحديث الذي استدلوا به على جواز القيام بالأعمال المادية في حمل

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٨١