تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي هذا الدعاء لجأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ربّه عزّ وجل، ليعينه على تحمل الأذى في سبيل الاستمرار في حمل الدعوة، وعزاؤه في ذلك: (إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي). ثم دخل مكة بجوار المطعم بن عدي أحد زعمائها الكفار، ولكن حاله هذه التي وصل إليها، لم تصرفه عن الاستمرار في حمل الدعوة، وغشيان القبائل في مضاربها، وفي الأسواق والمواسم، يدعوهم للإسلام، ويطلب منهم أن يصدقوه، وأن يؤمنوا به، وينصروه ليبلغ عن الله ما أمره به. وقد فهمت القبائل معنى النصرة التي يطلبها، فقال له رجل من بني عامر بن صعصعة: (أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك، ثم أظهرك الله على من خالفك، أيَكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء، فقال: أفَنهدف نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا، لا حاجة لنا بأمرك) رواه ابن اسحاق.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٧٠