هذه النصوص وغيرها، تدلُّ على أن التفاعل الذي حصل في يثرب على يدي مصعب بن عمير والمسلمين، قد أوجد فيها الرأي العام المنبثق عن الوعي العام، وأحسَّ المسلمون فيها أنهم أصبحوا قادرين على حماية الدعوة، وأصبحوا مستعدين للتضحية بأرواحهم في سبيل حماية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن هو قدم إليهم، ليُبين عن الله ما أمره به، أي ليحكمهم بالإسلام، فممّا قالوه له في بيعة العقبة الثانية: (يا رسول الله! إننا براء من ذلك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا، فأنت في ذمتنا، نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا)، وممّا قاله لهم: (أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم) رواه أحمد، وبعدها طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسلمين في مكة أن يهاجروا إلى يثرب قائلاً لهم: (أُريتُ دارَ هجرتكم، ذات نخل بين لابتين، فهاجر من هاجر قِبَلَ المدينة ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة) رواه البخاري.
الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي