تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإيمان بالله وبالإسلام غير فهم الأحكام، لأن الإيمان، وهو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل، ثابتٌ لا يتطرق له أيُّ ارتياب، أما الأحكام المستنبطة من الأدلة الشرعية بالاجتهاد، فهي صواب في رأي حاملي الدعوة تحتمل الخطأ، يجوز أن تكون مَحَلاً للنقاش مع الآخرين. وهذا لا يعني أن يكون فهمهم لأحكام الفكرة التي يدعون إليها، والطريقة التي يسيرون عليها، في مهب الريح، بل يجب أن يعتبروه الفهم الصحيح، لأنه نتج عن فكر عميق ومستنير، وصلوا إليه بعد بحث دقيق.

ولذلك يجب أن يكونوا حذرين من كل رأي، يصدر عمّن يدعي الاشفاق على الدعوة، أو من متسرع للوصول إلى الغاية، بحجة أن هذا الرأي لا يخالف الإسلام، أو أنه يوافق الإسلام، فليرفضوا ذلك ما دام هذا الرأي لا يستند إلى دليل شرعي، وما دام غير مستنبط بالطريق الصحيح، قال تعالى: ﴿ واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ﴾ .

5) طلب النصرة:

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٦٣