أ)…الفئة الحاكمة، المدججة بشتى الأساليب والوسائل التي تحول بينه وبين الأمة. ولمواجهة هذه الفئة، على الحزب أن يتحصّن بالمبدأ الذي يحمله، وأن يتحمّل الأذى الذي يقع على أعضائه، وأن لا يجرّه ترغيب أو ترهيب إلى الانحراف عن الطريقة الشرعية التي تبناها، أو إلى التنازل عن بعض المبدأ مقابل أيِّ ثمن، وليذكر حملة الدعوة موقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما عرض عليه قومه الملك والجاه والمال، مقابل أن يكفَّ عن قومه ما يكرهون، فقال لعمّه أبي طالب الوسيط بينهم وبينه: (يا عمّ لو وضعت الشمس في يميني والقمر في يساري ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلِك في طلبه) رواه ابن اسحاق. وعندما قالوا له: تعبد آلهتنا اللات والعزى سنة، ونعبد إلهك سنة، نزل عليه قوله تعالى: ﴿ قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون...…إلى قوله:…لكم دينكم ولي دين ﴾ . ونزل قوله تعالى: ﴿ قل أفغير الله تأمرونّي أعبد أيّها الجاهلون ﴾ .
ب) الأفكار والثقافات الأجنبية التي تبثها مؤسسات الدولة، كالإعلام والمدارس والجامعات. وتكون مواجهتها ببيان زيفها ومخالفتها للإسلام، ووضع الأفكار الإسلامية محلها، أي بوضع الخط المستقيم إزاء الخط الأعوج، لتتبين الأمة صحة مبدئها وأفكاره، ولتعود لها الثقة بهذا المبدأ لتحتضنه وتنهض على أساسه.
ج) المصالح والمنافع الشخصية التي ارتبط أفراد الأمة بها، بعد أن أصبح المقياس الطاغي هو المنفعة، ولمواجهة ذلك لابدّ من إحياء المقياس الشرعي، وهو الحلال والحرام، في نفوس أبناء الأمة، وذلك بالتركيز على أفكار العقيدة الإسلامية، كالرزق، والأجل، والتوكل على الله.