تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا البلاء والأذى لحملة الدعوة ، ففي الأعمِّ الأغلب لا بدّ من حصوله من أجل التمحيص ونفي الخبث، قال تعالى: ﴿ ولنبلونّكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخباركم ﴾ ، وقال تعالى: ﴿ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين ﴾ ، وكما تعرّض الرسل لمثل هذا البلاء في حمل الدعوة، فقد تعرَض له رسولنا وأسوتنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فحذّره الله تعالى تحذيراً شديداً من عدم الثبات، أو من الميل ولو قليلاً إلى ما يُرضي أعداءَ الدعوة، قال تعالى: ﴿ وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلا - ولولا أن ثبّتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا - إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثمّ لا تجد لك علينا نصيرا ﴾ .

وعلى الحزب، أن يكون واعياً على الصعوبات التي تواجهه في مرحلة التفاعل، وأن يكون لديه السلاح الناجع لمصارعتها والتغلب عليها، ومن هذه الصعوبات التي تواجه حملة الدعوة في العالم الإسلامي اليوم:

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٥٩