والحزب، الذي يعمل ويسعى لقيادة الأمّة وإقامة الخلافة بها، يُسيّر أعماله في حمل الدعوة، ومنها الكفاح السياسي، حسب أحكام الإسلام، متأسياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال: (ألا لا يمنعنّ رجلاً هيبةُ الناس أن يقول الحقّ إذا عَلِمَه)، وقال- صلى الله عليه وسلم - : (الساكت عن الحقّ شيطان أخرس)، وجاء في بيعة العقبة الثانية عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: (بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ) رواه البخاري…، فهذه الأدلة وأمثالها تطلب منّا قول الحقّ أينما كنا، وأمام مَن كنا، لا يمنعنا من قوله لومةُ لائم ولا هيبةُ حاكم. وقد وعدنا الله تعالى على قوله في مثل هذه المواقف أعظمَ الثواب، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ من أعظم الجهاد كلمةُ حقّ عند سلطان جائر)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله).
الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي