تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا كان لا بدّ في مرحلة التفاعل أن يعمل الحزب بالصراع الفكري على إيجاد مجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتبناها لدى الأمّة، وحملِ الأمّة على تقبلها لها عن قناعة، ثمّ أخذ الحكم عن طريق الأمّة لإقامة الخلافة. فالصراع الذي يحصل مع كونه صراعاً فكرياً فهو صراع مقاييس ومفاهيم وقناعات، وليس صراع أفكار مجردة، ولذلك يتناول العلاقات العامة والمصالح العامة لأنّه يريد أن يحطم الصفة الكيانية الفاسدة للأمّة، بتحطيم المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتكون منها الكيان لا تحطيم الأمّة، وذلك لبناء الكيان الصالح المكون من المفاهيم والمقاييس والقناعات المنبثقة عن العقيدة الإسلامية، عقيدة الأمّة.

وأمّا الكفاح السياسي، فهو إلى جانب الصراع الفكري، من مقومات الحزب السياسي الرئيسة، وهو يعني التصدي لمقارعة الحكام العملاء الذين لا يحكمون بالإسلام، ومحاسبتهم للتغيير عليهم، وذلك بكشف خيانتهم للأمّة، ومؤامراتهم عليها، وكشف عمالتهم للدول الكافرة، بإسلوب لاذع، يطيح بهيبتهم، ويُجرّئ الأمّة عليهم لإزالة حكمهم. والحزب السياسي يقوم بالكفاح السياسي سافراً متحدياً، لا يداجي ولا يداهن، ولا يؤثر السلامة، ولا يُوقفه عن الكفاح ما يتعرض له أعضاؤه من أذى، لأنّ الكفاح جزءٌ لا يتجزأ من الفكرة الإسلامية التي أُنشئ الحزب على أساسها.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٥٦