تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين يدي المسلمين اليوم، إن هم أخذوا بشروط النصر، خطٌّ واضح لمستقبل الإسلام في العالم، ووعود من الله تعالى بالنصر، منها ما هو قطعي كقوله تعالى: ﴿ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليُمكنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا ﴾ ، وكقوله تعالى: ﴿ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ﴾ ، فكما ظهر الإسلام على النصرانية واليهودية والمجوسية، فإنّه سيظهر على الرأسمالية والشيوعية وغيرها، ومنها ما هو ظنّيّ،كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه الإمام أحمد، وكوعده - صلى الله عليه وسلم - بفتح مدينة "روما" بعد فتح مدينة القسطنطينية، ووعده بقتال اليهود والانتصار عليهم. هذه الوعود من الله تعالى تزيد العزم في مواصلة الكفاح والنضال، وتشحذ الهمم للاستمرار في حمل الدعوة لإقامة الدولة.

طريقة التفاعل: الصراع الفكري والكفاح السياسي

سلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طريقة معينة في مرحلة التفاعل للقيام بأعمال: الثقافة الجماعية، وتبنّي المصالح، وكشف الخطط. وتتمثل هذه الطريقة بالصراع الفكري والكفاح السياسي.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٥٤