وحتى ينجح حملة الدعوة في الثقافة المركزة النجاح الذي وصل إليه مصعب بن عمير، عليهم أن يتصدوا للعقائد المخالفة الإسلام الموجودة الآن، كعقيدة فصل الدين عن الحياة، والعقيدة الشيوعية، وللأفكار المغلوطة، كالعلمانية والقومية والوطنية، وللأفكار المزيّفة، التي يحاول الأعداء لصقها بالإسلام، كالديمقراطية، والتطرف والإرهاب. لابدّ من التصدي لكل ذلك بسفور ووضوح دون مداهنة أو مواربة، مستعملين الأسلوب الملائم لكل حالة، كما علّمنا القرآن الكريم، وكما علّمنا رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: ﴿ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، إلا الذين ظلموا منهم ﴾ . فالذين ظلموا يُقال لهم كما جاء في قوله تعالى: ﴿ لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ﴾ . ومثل قوله في النصارى: ﴿ لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة ﴾ ، كما قال في الذين يوالونهم: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنّه منهم، إنَّ الله لا يهدي القوم الظالمين ﴾ . وقد حدد الله تعالى الموقف من غير المسلمين بناء على معاملتهم للمسلمين، فقسمهم إلى فريقين ، قال تعالى: ﴿ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم، إنَّ الله يحب المقسطين - إنّما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم، وظاهروا على إخراجكم أن تَوَلّوهم، ومن يتولّهم فأولئك هم الظالمون ﴾ . فريق نعاملهم بالبر والعدل وهم الذين يعيشون بيننا، ولا يظهرون العداوة لنا. وفريق آخر، لا يجوز موالاتهم ولا مودتهم، وهم الذين يعادون المسلمين، ويتآمرون عليهم وعلى دينهم، والذين أخرجوا المسلمين من ديارهم كاليهود اليوم، وكالذين ساعدوا على إخراجهم، كالأمريكان والإنجليز وغيرهم.
3- تبني المصالح: