تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ) نقطة الانطلاق: بعد أن يتجسد المبدأ الذي يحمله الحزب في أعضائه، وتصبح أفكار هذا المبدأ مفاهيم لديهم، يسلكون في الحياة حسبها، بعد ذلك تنتقل هذه الأفكار انتقالاً طبيعياً إلى هذا المجتمع، لأنَّ الإنسان بعد أن يؤمن بمبدأ ينظم حياته، لا يمكن أن يظلَّ هذا المبدأ حبيساً في نفسه، بل ينطلق به إلى من حوله من الناس، فكيف إن كان الذي يحمل هذا المبدأ حزباً سياسياً، يسعى للتغيير!

فالرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ثقف الذين آمنوا معه بما نزل من الإسلام، نزل عليه قوله تعالى: ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ﴾ ، كانت نقطة انطلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مجتمع مكة، فخاطبهم مجتمعين قائلاً لهم: (يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أُغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف لا أُغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أُغني عنك من الله شيئا، ويا صفية عمة رسول الله لا أُغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أُغني عنك من الله شيئا)رواه البخاري ومسلم و…، ثم تعرّض لأصنامهم وزعمائهم وما هم عليه من عادات سيئة، وبذلك انطلقت أفكار الإسلام تصارع أفكار الكفر.

ب) أعمال مرحلة التفاعل: الثقافة المركزة، والثقافة الجماعية، وتبني المصالح، وكشف الخطط، ثم طلب النصرة.

1- الثقافة المركزة: تستمر الثقافة المركزة في هذه المرحلة كما كانت في المرحلة السابقة، للمحافظة على كيان الحزب الفكري والسياسي، وللاستمرار في بناء الشخصيات الإسلامية المتميّزة، القادرة على قيادة الأمّة قبل قيام الدولة وبعد قيامها.

2- التثقيف الجماعي:

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٤٨